تقرير: هبة حمدان:
يتساءل كثيرون عما يمكن لغزة أن تقدمه بعد عقود من الإضطراب السياسي التي نحياه ولهذا السؤال مسوغاته فحتى فترة قريبة لم تشهد غزة أية محاولة للحفاظ على التراث الغنى للمدينة وفى التقرير التالي نسلط الضوء على بعض الصناعات الحرفية في قطاع غزة :
هناك العديد من المناطق والأماكن الترفيهية التي تهتم بالصناعات بغزة مثل قرية الفنون والحرف القريبة من الجامعة الإسلامية ومتحف الهلال الأحمر وبيت الضيافة التابع له في حي الأمل بخانيونس
ومن ضمن الحرف التي تنتج من داخل غزة صناعة الفخار والخيزران فقال الدكتور خليل حسونة أن تاريخ صناعة الفخار في فلسطين يعود إلى الفترة الكنعانية وأضاف يقال أن سيدنا نوح عليه السلام عمل بهذه الحرفة
أما من جانبه فقد أشار محسن عط الله البالغ من العمر اثنين وخمسين عامًا إلى أن صناعة الفخار مهنة الأنبياء وقد انتشرت هذه الصناعة في غزة باللونين الأبيض والأسود وخاصة في المناطق الريفية الساحلية الوسطى من القطاع وتابع عط الله إن في عهد الانتداب البريطاني كان في غزة أكثر من 60 مشغلاً كبيرًا للفخار وكانت صناعة الفخار تساهم بحوالي 30% من مجمل دخل القطاع .
من جانبه أشار الحاج أحمد إسماعيل أن حرفة الفخار تهدد بالإندثار خاصة في ظل الظروف السياسة الصعبة التي يمر بها قطاع غزة حيث لا يوجد الكثير من الاهتمام أو الدور الفعال للوزارات والمؤسسات الأهلية في دعم الحرفة.
ويذكر أن استعمال الفخار في إنتاج أواني الأكل والشرب وتخزين الزيت والتدفئة وللزينة أيضًا وفى الوقت الحالي أصبحت صناعة الفخار في غزة صناعة هامشية لأنه لا يمكن تصديرها ولا يوجد استخدام مكثف لها.
أما عن صناعة الخيزران فهي حرفة قديمة كانت شائعة في غزة قبل هجرة 1948 وكان أهالي غزة يصنعون السلال والكراسي وبعض الأثاث المنزلي من الخشب والبوص ويروى سعيد سليمان ستة وخمسون عامًا أن بعد الهجرة أحضرت تقنيات العمل بالخيزران إلى غزة من قبل القادمين الجدد من لاجئ مدينة حيفا مما أدى إلى تطور هذه الصناعة.
وأشار فوزي الرفات إلى أن تصنيع الخيزران حرفة غزاوية حديثة نسبيا والمادة الخام لها هي عيدان الخيزران من اللونين الأبيض والأحمر وهى تستورد من الخارج لان القصب لا ينمو إلا قرب المياه الحلوة.
وأوضح الرفاتى إلى أن هناك طلب كبير وشديد على منتج الخيزران في الأسواق فهي خفيفة وسهلة التنقل والتنظيف وصناعة غزة تضاهى في جودتها ما يصنع في الخارج وهناك اهتمام كبير من قبل وزارة الثقافة والمؤسسات الأهلية بحرفة الخيزران أكثر من غيرها.
إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم