0
جدة : زوايا : أحمد العمودي

انتخب أعضاء الجمعية السعودية للهندسة المدنية أمس مجلس الإدارة الجديد للدورة الرابعة بعد عقد اجتماع الجمعية العمومية وذلك على هامش اللقاء السنوي السابع للجمعية والذي عقد بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات بجامعة الملك عبدالعزيز تحت عنوان "الإسكان.. طلب متنامٍ وحلول هندسية" برعاية معالي وزير التعليم العالي.
حيث أعلنت لجنة الانتخابات عن فوز الدكتور عبدالله بن سعيد آل غانم الغامدي، والدكتور وليد بن حسن خشيفاتي، والدكتور شاهر زهران وهم أعضاء هيئة التدريس بقسم الهندسة المدنية بالجامعة، إضافة إلى فوز ستة أعضاء من المرشحين التسعة من خارج الجامعة وهم كلُ من المهندس علي بن محمد القحطاني، الدكتور محمد بن بكر مليباري، الدكتور المهندس بسام بن احمد غلمان، المهندس وجدي بن حسن طوله، المهندس حسين بن راجح الزهراني، المهندس عبدالله بن تركي الأحمدي.
وكانت فعاليات اللقاء السنوي السابع للجمعية قد اختتمت ظهر أمس حيث تمحورت الجلسة الأخيرة حول موضوع "الحلول الإبداعية للطلب المتنامي على الإسكان" شارك فيها الدكتور طارق بن علي فدعق عضو مجلس الشورى وأستاذ مشارك بجامعة الملك عبدالعزيز وعضو المجلس البلدي بجدة بعنوان "رؤى إسكانية" تناول خلالها  النمو السكاني العام وأبعاد التحديات الإسكانية من حيث الكمية والنوعية والاستطاعة والتوقعات العامة وأكد على أهمية تقدير التوقعات واستقراء المستقبل، مشيراً إلى أن الحاجة باتت ماسة إلى المزيد من الوحدات السكنية وأهمية الاستثمار في تمويل الإسكان والمكونات الأساسية لنظام التمويل وأهمية العقار في الاقتصاد الوطني.
فيما تحدث المهندس حسين بن راجح الزهراني مدير عام فرع صندوق التنمية العقارية بمنطقة مكة المكرمة بعنوان "صندوق التنمية العقارية.. الواقع والرؤى" تناول فيها رؤية الصندوق ورسالته والمتمثلة في تقديم خدمات الإقراض الميسر للمواطنين بعدالة ومهنية عالية ضمن منظومة قائمة على التحديث والتطوير المستمر بالتنسيق والتعاون مع كافة الأطراف ذات العلاقة كل ذلك تحت شعار إرضاء الله عز وجل أولاً ومن ثم تحقيق أهداف وتطلعات قيادتنا الرشيدة، وأشار إلى أن الصندوق يهدف لعدة أهداف منها الإقراض الميسر طويل الأجل وبدون فوائد لبناء المساكن، ورفع مستوى التطور الحضاري للمدن والقرى على حد سواء، ودعم إنشاء تجمعات سكانية قوية ومتماسكة شاملة لجميع المواطنين، وتسهيل وتشجيع بناء المساكن الملائمة والآمنة بأسعار مناسبة.
واستعرض م. الزهراني إستراتيجية التنمية الرؤية المستقبلية والتي تتمثل في أن يكون قطاع الإسكان قادر على توفير مقومات الراحة والرفاهية السكنية للشرائح الاجتماعية المختلفة, وفي جميع المناطق، يؤدي فيه القطاع الخاص دوراً محورياً في توفير التمويل و التنفيذ, تسنده سوق عقارية متطورة وأنظمة وتشريعات مساعدة, وقواعد بيانات سكانية شاملة ومحدثة، وتهدف الإستراتيجية لتوفير سكن لائق ومناسب للمواطنين وزيادة المعروض من المساكن والأراضي السكنية وتشجيع زيادة مشاركة القطاع الخاص في دعم نشاطات الإسكان و برامجه المختلفة.
وتطرق م. الزهراني إلى اتجاهات السوق مشيراً إلى أن سوق التمويل العقاري يعتبر سوقا مبدئيا رغم وجود مؤسسات حكومية لتقديم الدعم للمواطنين في مجال الإسكان "صندوق التنمية العقارية" يعتبر من اكبر الممولين في مجال الإسكان ليس على مستوى المملكة ولكن على المستوى الإقليمي والدولي نظرا لرأسماله الذي وصل إلى 95 مليار ريال تم دعمه مؤخرا بقرار خادم الحرمين الشريفين بزيادة رأس ماله بأربعين مليار ريال ليصبح رأس مال الصندوق حتى الآن 135 ألف مليون ريال ومع هذا فان هذا الدعم يجب أن يتجاوز برامج الإقراض المباشر والدخول الى الآليات الأخرى لصناعة السوق العقاري، وبيّن بأن قطاع التمويل في المملكة يمتاز بقوت ملاته المالية وهذا يوجب استغلاه لصالح قطاع الإسكان.
وأوصى في ختام حديثه بعقد ورش عمل في مجال التمويل والتطوير العقاري برعاية القطاع العام والخاص بهدف تحقيق إستراتيجية الإسكان، والإسراع في إصدار أنضمه التمويل والرهن العقاري حيث إنها ضمان للدائنين والمدينين على حد سواء، ودعوة الشؤون البلدية لتبني إستراتيجية لإصدار التراخيص في إطار زمني لا يتجاوز شهر وذا ينطبق على عملية فرز الوحدات، وأن تقوم هيئة الإسكان وفق لنظامها بالحصول على الأراضي وتخصيصها وتزويدها بالبنية التحتية والسطحية بما لديها من إمكانات مالية، وأن تكون الأراضي داخل النطاق العمراني أو الضواحي شرط إن يتم ربطها بمراكز المدن بوسائل نقل سريعة، ودخول صندوق التنمية العقارية في شراكة مع المطورين العقارين بهدف ضبط جودة المنتجات السكنية، وأن يقوم الصندوق بالتفاهم مع المطورين العقاريين على نوعية البناء ومساحات الوحدات السكنية بما يودي إلى امتلاك المواطنين لوحدات سكنيه في هذه المشاريع مع قيامه بعمليه الضمان، وتسلم الأراضي المطورة إلى مطورين عقاريين  وفق لمبدأ المنافسة، والاستفادة من عنصر الاستثمار في الشوارع الرئيسية المخصصة للإسكان بهدف إيجاد عوائد يستفاد منها في تقليل التكلفة وتطوير المخطط، وتشجيع المطورين العقاريين الذين يرغبون في تخطيط أراضيهم لغرض الإسكان الميسر من خلال منحهم امتيازات بناء كزيادة في الارتفاعات على الشوارع الرئيسية وتحمل البنية التحتية من قبل الدولة بهدف خفض تكلفة الأراضي وبالتالي البناء.
وخلال الجلسة الأخير تناول المهندس أحمد محمد نورالدين حسن مدير الإدارة الهندسية بالهيئة الملكية بالجبيل موضوع "تقنيات البناء الحديثة وتطبيقاتها في المشاريع المتكررة" أوضح في حديثه بأن تقنية البناء والعمران شهدت في السنوات الأخيرة تطورات كبيرة ساهمت إلى حد كبير في خفض كلفة البناء من جهة وزيادة كفاءة البنايات.
فيما تناول المهندس فهد محمد المطوع الرئيس التنفيذ لشركة إيوان العالمية للإسكان بعنوان "دور أنظمة البناء في الاستجابة للطلب المتنامي على الإسكان" ألقى الضوء في بداية حديث على بعض الإحصائيات من أبرزها (63%) من السكان يسكنون في مناطق مكة والرياض والشرقية وأن (30%) فقط من المواطنين يملكون مساكن، وأنه لتلبية الطلب يجب بناء حوالي 190 ألف وحدة سنوياً لمدة 7 سنوات.
وتطرق م. المطوع إلى آليات الاستجابة للطلب على الإسكان المشاركة والتحالفات الإستراتيجية بين القطاع الخاص والقطاع العام وهناك الحاجة إلى أكثر من 266 مليون متر مربع من الأراضي القابلة للتطوير إلى جانب إنشاء هيئة عليا للتطوير العقاري وإزالة المعوقات والتحديات التي تواجهه المطورين إلى جانب إقرار نظام الرهن العقاري والدراسة الوافية لمعرفة الاحتياجات الفعلية للشريحة المستهدفة من العملاء إضافة لحجم العائلة ومستوى الدخل واختيار الموقع المناسب للتطوير ودراسة الاحتياجات الفعلية للفراغات والمساحات
وأوصى المهندس فهد المطوع بأهمية المعرفة المفصلة والوافية لاحتياجات الشريحة المستهدفة وتنمية ثقافة المجتمع للاستغلال الأمثل للفراغات وتحفيز القطاع الهندسي والمعماري على تقديم حلول هندسية معمارية إبداعية لأنظمة بناء الوحدات السكنية وتشجيع المطوريين لتبني حلول وأنظمة البناء الاقتصادية.

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم

 
الى الاعلى