0
 مطلق الجهني - زوايا :
هدد عدد من موظفي مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة بـ "الإنتحار" بعد أن تصاعدت مشكلة  عدم تحسين أوضاعهم  مؤكدين على سوء أوضاعهم الوظيفية 
وحمّل عدد من موظفي المجمع خلال حلقة  إذاعية  شركة “سعودي أوجيه” الشركة المسؤولة عن إدارة وتشغيل وصيانة المجمع؛ المسؤولية الكاملة عن تردي أوضاعهم المالية والوظيفية مشددين على أنها السبب في تدني مستوى الرواتب الخاصة بالسعوديين العاملين في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
وأكد أحد ضيوف الحلقة د. علي حمد الجهني المحامي والمستشار القانوني أن الموظفين السعوديين في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف يعيشون مأساة حقيقية، ويعملون في ظروف عمل تتشابه مع القرون الوسطى، وفي بيئة لا تتوافر فيها العناية الصحية ولا الظروف التي تساعد على العمل ما أدى إلى انتشار الأمراض بينهم، لافتًا إلى أن بعضهم حاول الانتحار، متهمًا الشركة المشغلة للمجمع بالعنصرية ضد الموظفين السعوديين وبأن كل الامتيازات تكون لصالح الموظف الأجنبي.
واستشهد بأن زيادة رواتب غير السعوديين تصل 10% بواقع 500 ريال، فيما تصل بالكاد إلى 250 ريالاً بالنسبة إلى السعوديين، لافتًا إلى أن فروق الرواتب بين السعوديين وغير السعوديين تصل إلى ما بين 5 إلى 7 آلاف ريال لصالح الأجنبي.
من جانبه اعتبر د. محمد سالم العوفي الأمين العام لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف كل المعلومات التي ذُكرت في هذا الإطار معلومات مغلوطة، وأن الأمانة تسعى جاهدة إلى حل كل المشكلات الخاصة بالموظفين، مؤكدًا أنه كان من الأوْلى أن يستضيف البرنامج مسؤولاً بالشركة للرد على هذه الاتهامات المتعلقة بضعف الرواتب وسوء أحوال الموظفين السعوديين بالمجمع.
وأبان العوفي أن الرواتب المذكورة أيضًا غير صحيحة، لافتًا إلى أن موظفي المجمع حصلوا على زيادة رواتب في 2009 بمقدار 7%، وبحد أدنى لا يقل عن 250 ريالاً، وفي عام 2011 بمقدار 10%، وبحد أدنى 500 ريال، وفي 2012 علاوة بنسبة 5%، ورفع الحد الأدنى لمجموع ما يتقاضونه من مخصصات مالية إلى 3000 ريال، خاصةً فئة العمال ومن في مستواهم.
من جهته، انتقد ضيف البرنامج المحامي أحمد الراشد طريقة العوفي في الدفاع عن الشركة، مؤكدًا على أهمية أن تتمتع الشركة بالنزاهة والشفافية، وألا تكون متورطة في مخالفات، لافتًا إلى أن العقد المبرم بين الوزارة والشركة ومدته 5 سنوات هو عقد طويل، خاصةً أن العقود المتعارف عليها تكون مدتها سنة بسنة.
واستقبلت الحلقة شهادات من عاملين في المجمع، رفضوا فيها الطريقة التي تكلم بها العوفي، مؤكدين معاناتهم الحقيقية مع الشركة والتمييز الكبير الذي يمارس ضدهم داخل الشركة.
وأشار فارس العوفي (الموظف بالمجمع) إلى أنهم أقاموا دعاوى كثيرة في مكتب العمل وفي اللجان العمالية، إلا أن محاولاتهم كلها باءت بالفشل، لافتًا إلى أنه يعمل بالمجمع منذ 17 عامًا وراتبه 3770 ريالاً، وأنه حينما بدأ العمل في المجمع كان راتبه 2500 ريال، وأن حالته نموذج لبقية أوضاع الموظفين السعوديين في المجمع.
فيما نوه الدكتور منير شيخ مدير وحدة التحضير في المجمع، بسوء أوضاع الموظفين السعوديين في ظل الرواتب المتدنية، مؤكدًا أن مشكلتهم الأساسية تتلخص في توقف الزيادات السنوية لموظفي المجمع منذ عام 1994 ما ترتب عليه تدني الرواتب، مضيفًا أن العقد بين الوزارة والشركة كان منصوصًا فيه الزيادة السنوية للموظفين، وتوقفت الزيادة دون تدخل من الوزارة أو إعادة إلزام الشركة بصرف الزيادة المتوقفة.
وشاركه الرأي أحد العاملين بالمجمع (أبو حذيفة) مؤكداً أن سوء الإدارة أدى إلى تسرب الكفاءات؛ وذلك بسبب عدم وجود زيادات سنوية وحوافز وبدلات، لافتًا إلى وجود مشكلات تتعلق بالمنتج أيضًا، خاصة على مستوى سوء الطباعة وسوء حالة الأوراق والأحبار المستخدمة، كما أن الإدارة تشتري أرخص المواد وكلها أمور لا تتناسب حجم الجهد المبذول من طرف العمال.

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم

 
الى الاعلى