0
 طفل يتجول في الجنادرية اليوم السبت (واس)
             
محمد الدوسري - الجنادرية : 
 
لايزال مهرجان الجنادرية للتراث والثقافة في دورته الـ 27 يواصل فعالياته حيث أ ستقبل اليوم السبت مئات من الزوار السعوديين والمقيمين وسجلت ارض الجنادرية تزاحما شديدا من بعد عصر اليوم في حين نشطت الأجنحة للمناطق السعودية لاستقبال زوارها

أجنحة المناطق تجذب الزوار:  "مسبحة" مكة و"عسل" الباحة 
 جناح منطقة مكة المكرمة
فقال لمراسل "زوايا"  المشرف العام على جناح مكة المكرمة المشارك  عبدالرحمن مومنة ان جناح منطقته استقبل الكثير من عشاق التراث وعرض جناح المنطقة العديد من المقتنيات التراثية والأكلات الشعبية خاصة الحجازية وابرز جناح المنطقة التراث المكي العريق  وزاد انه تم عرض   السيارات القديمة التي يعود تاريخ صناعتها إلى نصف قرن إلى جانب وجود اكبر مسبحة في العام.ويشاهد الزائر صوراً حديثة وقديمة ومجسمات للمسجد الحرام والأماكن المقدسة التي توضح التطورات والتوسعات التي نفذتها الدولة السعودية 
 البئر في جناح منطقة الباحة
والتقى مراسل "زوايا" رئيس  وفد الباحة   عبدالله بن محمد يعن الله   الذى قال أن جناح المنطقة والمتمثل في القرية التراثية جذب  أنظار الزوار حيث تبدو البئر القديمة لتشكل صورة جميلة من الصور التى تعشقها النفس مؤكدا ان طول البئر يصل الى 15 مترا وبجوارها أدوات جلب المياه  كالبكرة او المحالة والدلاء ا والغرب والرشا مشيرا ان الهدف من عرض البئر كى يطلع الشباب على معاناة الآباءوالأجداءفي جلب المياه من تلك الآبار في الماضى كى يقوموا بسقيا مزارعهم 
وزاد أن  الأهالي قديما يستخدمون مفردة قيم أو قامة أي طول الرجل كوحدة قياس متعارف عليها فيقولون البير عشر قيم أو عشرين قامة اما بالنسبة للقطر فيتراوح بين المتر الواحد والخمسة أمتار، وكانت عملية الحفر تتم بمشاركة جميع سكان القرية وتستمر لعدة أيام أو لأشهر حسب نوعية الصخور والتربة ويتكبد العاملين مرارة التعب والإجهاد الكبير في الحفر بالموقع مستخدمين المعول والمجرفة والفاروع والعتلة والمسحاة في الحفر وكذلك الزنابيل ولضمان سلامة البير من الاندثار أو التهدم فإنها تبطن بالأحجار وعصي الأخشاب خصوصا الجزء الأعلى وتسمى بير مطوية لتراص الحجر بشكل حلزوني إلى قاع البير ,وبعد الانتهاء والوصول إلى الماء يبدأ جلب المياه بالدلاء يدويا عبر الجمال ، والدلو يعتبر من الانية التي يستخرج بها الماء ويسمى الغرب يصنع من جلود الحيوانات تتراوح سعته من 10 إلى 40 لترا من الماء والصغير منها يطلق عليه ( شن ) لها ما يعرف بمربط الدلو من جهتين أو أربع خصوصا الكبيرة للمساهمة في حفظها للماء عند جلبه من قاع البير 
و في جناح جمعية النحالين التعاونية في قرية الباحة التراثية قال  رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور احمد الخازم انه تم عرض حي لخلايا نحل ، و 500 كيلو من العسل الطبيعي من انتاج الجمعية .

 طلاب المدارس يزورون الجنادرية اليوم السبت
واثناء تجول مراسل "زوايا" في الجنادرية توقف عند مشاركة منطقة تبوك حيث قال المشرف وفد المنطقة نواف العنزي أن المنطقة تشارك بقرابة 11 حرفة داخل السوق الشعبي  وتعرض عدة صناعات منها  صناعة والسيوف والخناجر وعشق الدلال والشلف والرمح وصناعة النواطير البحرية وخياطة أشرعة السفن البحرية والنجارة وخياطة الخرج والاشورة إلى جانب البناء القديم وصناعة الكراسي وفتل الحبال وتابع بقوله ان المنطقة شاركت باللون الشعبي "الرفيحي" من محافظة ضباء مشيرا الى مشاركة عدد من الحرفيات من خلال برامج الأسر المنتجة
 وبحسب تقرير لوكالة الأنباء السعودية تقف قرية جازان التراثية بأرض المهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية ضمن البيوت الأثرية والتقليدية لمناطق المملكة التي تضم تراث الوطن وموروثاتها التقليدية وحضارة سطرتها أيادي الآباء والأجداد عملا وجهدا وثقافة .
وتبرز القرية كمعلم حضاري يرمز لحقبة زمنية من تاريخ منطقة جازان العريق والمرتبط بحاضرها المزدهر حيث يبدو في القرية ماضي المنطقة ماثلا للعيان في صور حية وأنماط ترمز للتنوع الثقافي والحضاري تبعا لبيئة المنطقة وتضاريسها .
وتشرع القرية أبوابها لزوار المهرجان الذين يجدون تجسيدا متكاملا لتاريخ منطقة جازان ببيئاته المتنوعة , وثقافته وحضارته المتميزة منذ القدم ,ويلفت النظر بالقرية البيت الجبلي بعمرانه الصلب وقوة التصميم ومتانته الملائمة للبيئة الجبلية التي تحولت منذ القديم بيوتا وعمرانا ومدرجات وحقولا زراعية وبهجة وحياة فيما تبرز في البيت التهامي " العشة الطينية " , حيث بساطة الحياة التهامية وأناقتها عبر شكل العشة المخروطي وأصوات الأواني المعلقة بداخلها " وطراحتها " الممتدة والقعادة الخشبية , فيما ينتصب البيت الفرساني ليجسد البيئة البحرية في جزيرة فرسان التي تبدو ماثلة ببيتها حيث البحر واللؤلؤ والأصداف .
ويحظى المطعم الشعبي بقرية جازان التراثية بإقبال متواصل من قبل زوار المهرجان للحصول على أصناف الطعام التقليدية والشعبية التي اشتهرت بها منطقة جازان ومنها " المرسة والمغش والحيسية والخمير " فيما يقدم الحرفيون في جانب آخر من القرية عروضا لأنواع الحرف التقليدية القديمة .
أما وسط القرية فتبدو الساحة الشعبية حيث عروض الفنون الشعبية التي دأبت المنطقة على تقديمها والتي تستهوي كثيرا من عشاق الألعاب والرقصات الشعبية التي تطرب لها الآذان عبر ايقاعات تميزت وتفردت بها فنون جازان .
ويبرز المركز التراثي لقرية جازان التراثية تجسيدا تاريخيا للبيئة بجازان والذي يشتمل على العديد من المورثات والصور القديمة التي اشتهرت بها المنطقة اضافة لعرض بعض المجسمات للحيوانات البحرية المختلفة .
ويعرض المركز الحضاري بقرية جازان التراثية أبرز المنجزات الحضارية التي شهدتها منطقة جازان حاليا ومنها جامعة جازان ومدينة جازان الاقتصادية ومصفاة البترول وضاحية الملك عبدالله والمدينة الصناعية والمدن الطبية وغيرها من معالم المنطقة التنموية .

"المزرعة القديمة" صورة أخرى من صور الماضى الزاهي :

حرفي يصنع الخوص "المزرعة القديمة "
 حرفي يمارس مهنته في المزرعة القديمة
 وآخر بنفس الموقع

 
في قلب المزرعة القديمة على أرض الجنادرية  وقف الزوار بمختلف مراحل أعمارهم وهم يشاهدون جداول مائية صغيرة تجري لتروي أحواض النخيل بعد استخراجها من البئر عن طريق الإبل .
هذه الصورة المبسطة للأجيال تحكي واقعاً عن الماضي لما عانه الأجداد لاستخراج الماء من البئر بعد حفرها وتكسيتها بالحجارة وصنع قِرب " الروى " التي تُربط على الماشية بواسطة دائرة خشبية تسمى " السواني " تنزل إلى البئر لترفع قليلاً من الماء لسقيا الحرث والزرع.
وتبدأ عملية استخراج المياه من الآبار العميقة بالطريقة التقليدية القديمة من بعد صلاة الفجر حتى غروب الشمس ولا يكون هناك راحة إلا للصلاة أو للأكل.
وفي الغالب يقوم بامتهانها أشخاص معينون، وتستخدم لري الحيوانات والماشية، ونقل المياه إلى البيوت مقابل أجرة معنية.
ويستخدم في السواني حيوانات مدربة لهذا الغرض بحيث تمشي مسافة معنية داخل أرض محفورة تسمى المنحاة وتقف عندما يصل الروى إلى قاع البئر ليمتلئ مرة ثانية وهكذا تصب المياه  من الغروب في اللزاء " مجمع المياه " وذلك لجمع الماء ومن ثم توزيعه , ومن الأدوات المستخدمة منها الرشا والسريح والمقاط والضمد وغيرها .
ولا تستغني المزرعة القديمة عن الحرفيين في  الخرازة وهم من يقوم بخياطة القرب التي تعبأ  فيها  المياه، عن طريق مقص خاص ومخرز .
وكانت المياه  يتم نقلها فديما في (قِرب) خاصة من الجلد لتوزيعها إلى المنازل.
ولا تخلوا أيضا أي مزرعة قديمة مما يسمى " بالدّياسة " وهي مرحلة هرس المحصول لفصل الحب عن السيقان والسنابل، حيث يحمل المحصول بعد حصاده إلى مكان بجانب المزرعة ويوضع بشكل دائري ويحاط برصيف دائري من الحجارة والجص، ثم يترك المحصول حتى يجف تحت أشعة الشمس وتتم عملية الدياسة بأن تحضر مجموعة من البقر أو الحمير وتنظم في حبل واحد بطريقة مخصوصة،.
وتضم المزرعة عددا من الصناعات القديمة التي ترتبط بعمل الإنسان في الماضي ومنها صناعة الميظفات ومشراب الماء وصناعة الرحي وصناعة الرداحة وصناعة السجين .
على صعيد ذي صلة فإن المزرعة اليوم لم تعد هي التي بالأمس ، وتطورت وسائل نقل المياه والري والحراثة وجني المحصول عبر آلات حديثه وتقنيات متطورة.

 cnn تزور الجنادرية :

قام فريق تلفزيوني من القناة الأمريكية العالمية CNN بزيارة جناح منطقة مكة المكرمة لتغطية الفعاليات والبرامج التي يقدمها الجناح المشارك في مهرجان الجنادرية للتراث والثقافة 27  بالاضافة الى اجنحة المناطق الأخرى ، واستمع طاقم القناة عن شرح كامل عن جناح المنطقة والبرامج المقدمة من خلال الفعاليات والعروض الشعبية والحرف اليدوية , والأكلات الحجازية بالإضافة إلى تاريخ وتراث المنطقة من المشرف العام على جناح مكة المكرمة عبد الرحمن مومنه .
الجدير بالذكر ان القناة ستقدم حلقة عن السعودية وبثها على البرنامج والمخصص عن منطقة الشرق الأوسط حيث تم تحديد يوم الأربعاء 7 مارس 2012م موعدا لبث البرنامج

الصور تتحدث :  
الأمير متعب بن عبدالله يقدم قطعة نادرة لهيئة السياحة :


مقيمان اليوم على ارض الجنادرية


معاق  لم تمنعه إعاقته من زيارة الجنادرية اليوم السبت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم

 
الى الاعلى