0
ناصر القحطاني - زوايا : 

عبر مسؤولون إسرائيليون عن مفاجأتهم واستيائهم من قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما، تأجيل توجيه ضربة عسكرية ضد سوريا، ووصفه بعضهم بالجبان، واعتبروا أن ذلك سينعكس على التعامل مع البرنامج النووي الإيراني.ونقلت صحيفة 'معاريف'، اليوم الأحد، عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم، في أعقاب إعلان أوباما عن تأجيل الضربة العسكرية ضد سوريا، إن أوباما جبان، وواضح أنه لا يريد شن هجوم ويبحث عن دعم من جانب الكونجرس.وكان أوباما قد أعلن، أمس السبت، أنه مستعد لإصدار قرار بتوجيه ضربة عسكرية ضد سوريا لكنه يريد قبل ذلك الحصول على موافقة الكونجرس، الذي لن يبحث الأمر قبل التاسع من سبتمبر الحالي.وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يؤيد توجيه ضربة عسكرية محددة ضد سوريا، معتبرا أن من شأنها أن تعيد الردع الأمريكي إلى المنطقة.ورأى المسؤولون الإسرائيليون أنه يصعب التصديق بأنه بعد أن يرفض الكونجرس طلبه سيشن أوباما عملية عسكرية كهذه، من دون دعم المنظومة الدولية ومن دون دعم الرأي العام والكونجرس وأن توجه أوباما للكونجرس هو محاولة لكسب الوقت من أجل البحث عن حلول دبلوماسية تمنع الهجوم ضد سوريا.وقالت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' إن أوباما تراجع عن ضرب سوريا الآن بعد أن فقد دعم بريطانيا وبعد أن قرأ استطلاعات الرأي التي دلت على أن أغلبية الجمهور الأمريكي يعارض مهاجمة سوريا.

وتأجلت احتمالات الضربة الأميركية للنظام السوري، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه طلب موافقة الكونغرس، فيما أكد الأخير أنه لن يناقش هذا الطلب إلا في الأسبوع الذي يلي يوم التاسع من سبتمبر/أيلول الجاري، وهو موعد انتهاء عطلة الكونغرس.
 
فقد أعلن مجلس النواب الأميركي، أمس السبت، أنه سيدرس بعد التاسع مشروع قانون بشأن تدخل عسكري بسوريا، بعدما أعلن الرئيس  أنه ينتظر الضوء الأخضر من الكونغرس لاتخاذ إجراء عسكري ضد نظام الأسد.
 
وقال بيان صادر عن رئيس مجلس النواب جون بينر وزعماء جمهوريين آخرين أنهم سيدرسون مشروع قانون بشأن التدخل العسكري في سوريا الأسبوع الذي يبدأ في التاسع من سبتمبر/أيلول الجاري، مما يعطي الرئيس أوباما "فسحة من الوقت لعرض مبرراته على الكونغرس والشعب الأميركي".
 
وقال مراسل الجزيرة فادي منصور إن الكونغرس سيعود من عطلته في التاسع من سبتمبر/أيلول الشهر الجاري، وهو ما يعني أن الضربة الأميركية ستحتاج مزيدا من الوقت.
وقال هاري ريد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي إن المجلس سيجري تصويتا على طلب أوباما بتوجيه ضربات عسكرية محدودة ضد النظام السوري في موعد لا يتجاوز أسبوعا من التاسع من سبتمبر.
وأضاف في بيان إنه يعتقد أن استخدام القوة العسكرية ضد النظام السوري مبرر وضروري لان الرئيس السوري ارتكب اعمالا وصفها بالوحشية ضد المدنيين باستعماله الاسلحة الكيمائية.
وكان البيت الأبيض أرسل إلى الكونغرس رسميا السبت مشروع قرار يطلب فيه تفويضا بتوجيه ضربات عسكرية ضد النظام السوري, وإعطاء الرئيس باراك أوباما الضوء الأخضر لـ"وقف" و"تجنب" حصول هجمات كيميائية.
وينص مشروع القرار على أن دعم الكونغرس سوف "يرسل رسالة واضحة عن موقف أميركا الحازم" حيال هذه المسألة. وتضمن المشروع أن الغرض من هذا العمل العسكري هو ردع النظام السوري وإعاقة وتقويض قدراته على استعمال الأسلحة الكيميائية مجددا والوقاية منها.
ولا تعتبر موافقة الكونغرس على طلب أوباما حتمية، حيث ينقسم الجمهوريون، الذين يسيطرون على مجلس النواب، إلى فريقين: أحدهما يؤيد التدخل الواسع في سوريا ويرفض خطة أوباما لضربة سريعة ومحدودة ويمثله السناتور جون ماكين، وفريق ثان يطالب أوباما بوضع إستراتيجية طويلة الأمد لتجنب التورط، بينما تؤيد غالبية الديمقراطيين الذين ينتمي إليهم الرئيس طلب توجيه الضربة رغم ان هناك نوابا ديمقراطيين قد يرفضونها.
وتخيم على علاقة الرئيس أوباما بالكونغرس خلافات حول قضايا داخلية قد تنسحب على سياسته الخارجية ومنها مشروعه لضرب النظام بسوريا.


إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم

 
الى الاعلى